|
صوت ديمقراطي جذري
|
||
ملف : التنظيم و العمل الجماعيإعادة الاعتبار للفرد في بناء التنظيمالنظام الداخلي لحركة اليسار الديموقراطي في لبنان تقديم :أكرم ألفي "الفرد ليس رقماً داخل الجماعة بل هو عنصر غنى ومتميز ومبدع داخل الجماعة" هذه الجملة تمثل جوهر مشروع النظام الداخلي لحركة اليسار الديمقراطي في لبنان. فهذه الحركة التى تنطلق من رحب اليسار الديمقراطي الواسع والمتجدد تعيد في نظامها الداخلي الاعتبار للفرد بصفته مبدع وصاحب خصوصية يجب احترامها واستغلالها من اجل اغناء العمل الجماعي. نشره البوصلة يوم أرب, 03/14/2007 - 01:22.
الإنتاج التعاوني كبديل للاقتصاد الرأسمالي و لاقتصاد الدولةعندما درست التعاون فى السنة الأولى فى كلية الحقوق جذبتنى الفكرة وتبنيت فكرة مجتمع يمارس أفراده كل أنشطتهم عبر التعاونيات بحيث لا يبقى للدولة من وظائف تؤديها إلا مهامها السيادية التقليدية فى الأمن الداخلى والدفاع والتمثيل الخارجى والعدل والمالية العامة، و لكن هذا الانجذاب ظل مكبوتا لسنوات طويلة، وذلك لثلاث أسباب هى : الأول سوء الفهم السائد حول فكرة التعاون، و الثانى التطبيق المشوه للتعاون ، والثالث النفوذ الفكرى لاشتراكية الدولة سواء فى جناحها الشيوعى أو فى جناحها الاشتراكى الديمقراطى. عدت مجددا لدراسة التعاونيات، بالتخلص من تأثير تلك الأسباب، و أكتشفت أنها الأداة الوحيدة الممكنة لتحقيق حلم الحرية والمساواة والتقدم ، ولكن بشرطين الأول استقلالها عن الدولة والرأسمالية، و الثانى تخلصها من التشوهات البيروقراطية والرأسمالية التى قد تشوب تطبيقاتها أحيانا، وهما شرطان لايتناقضان مطلقا مع المبادىء الرئيسية للتعاون بل يتطابقان مع جوهر تلك المبادىء ،والحقيقة أن الحركة التعاونية تتنازعها ثلاث ميول، ميل سلطوى يميل لتحويل التعاونيات إلى جهاز من أجهزة الدولة فى إطار خططها للتنمية، وميل رأسمالى يعتبر التعاونيات مؤسسات رأسمالية يجب أن تهدف للربح ، وميل ثالث لا سلطوى و لا رأسمالى يحرص على أن تكون التعاونيات منظمات مدنية وديمقراطية وشعبية مستقلة تماما عن الدولة والرأسمالية. تأثرت التعاونيات دائما بتدخل البيروقراطية الحكومية فى شئونها مما أفقدها طابعها الطوعى والديمقراطى والمدنى فى كثير من الأحيان، و قد حول هذا التدخل بعضها فى النهاية إلى مؤسسات بيروقراطية شبه حكومية كما فى مصر وشبيهاتها من الدول، مما ساعد على أن ينخر فيها الفساد و على أن تفقد شعبيتها، ومن هنا ترفض التعاونيات السويدية على سبيل المثال أى تدخل حكومى فى شئونها، فى حين أن التدخل التشريعى لتنظيم التعاونيات فى مصر يساعد على افساد التعاونيات تلقائيا حيث يحدد جزءا لا يتجاوز 10% من العائد لصالح أعضاء مجالس الإدارة ، برغم إن الإدارة فى التعاونيات لابد وأن تكون بلا امتيازات حرصا على عدم فسادها،و من هنا يفضل أن تدار التعاونيات بالنظام الذى يقترحه مايكل ألبرت المسمى "حزمة الوظائف المتوازنة" الذى يتيح لجميع الأعضاء المشاركة فى الأعمال الإدارية. والجدير بالذكر أن القانون المصرى يسمح بتعين موظفى الحكومة فى التعاونيات لإداراتها وانتدابهم للعمل فيها على غير رغبة أعضاء التعاونيات أصحاب السلطة الوحيدة فى أى تعاونية. تتأثر التعاونيات بالعلاقات الرأسمالية السائدة فى المجتمع سواء من حيث استخدام التعاونيات أحيانا للعمل المأجور أو من حيث تأثرها بالسوق الرأسمالى وما يحكمه من قواعد المنافسة، و برغم من أن التعاونيات يجب أن لا تهدف مبدئيا للربح فإن منطق الإنتاج من أجل الربح الرأسمالى السائد جعل من التعاونيات فى بعض الأحيان مؤسسات شبه رأسمالية. نقاء التعاونيات من تشوهها بيروقراطيا أو رأسماليا و اعتبارها علاقة إنتاج مستقلة ومتميزة عن العلاقتين البيروقراطية والرأسمالية مرهون بتحررها من كل من سيطرة البيروقراطية والرأسمالية على السواء، وهذا أمر يمكن تصور حدوثه فى المستقبل عندما تتحول هذا العلاقة من وضع الهامشية الحالى لوضع السيادة فى المجتمع.وهى عملية تحتاج لنضال اقتصادى وسياسى واجتماعى وثقافى دؤوب و طويل الأمد. جوهر الرأسمالية هو عبودية العمل المأجور وهو ما خلقته الرأسمالية وتبقى عليه، و مما لاشك فيه أن أى حركة تحرر ترغب جديا فى تجاوز الرأسمالية لابد وأن يكون جوهرها هو تحرير البشر من عبودية العمل المأجور، وكل أنواع العبودية الأخرى، وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا فى نمطين من أنماط الإنتاج هما الإنتاج الفردى لصغار الفلاحيين والمهنيين والحرفيين و الإنتاج التعاونى. انغمست الحركة العمالية بجناحيها الثورى والإصلاحى، لقرن من الزمان فى تجربتى اشتراكية الدولة المختلفتين، الشيوعية المهزومة والإشتراكية الديمقراطية المأزومة، وبرغم ما تحقق على أيديهما من مكاسب هائلة لاتنكر للطبقة العاملة وكوارث مروعة لا تنسى وقعت على الطبقة العاملة أيضا، فإنهما برغم ذلك لم يحققا للعمال المأجورين التحرر من عبوديتهم المأجورة، ذلك أن هذين اللونين من الاشتراكية أنحرفا عن جوهر التحرر من العبودية المأجورة، واقتصرا على إشباع احتياجات العمال المأجورين المادية الذى سهل بعد ذلك حرمانهم منها فى السنوات الماضية، كما أنهما سلبا أحيانا تلك الحرية النسبية المتمثلة فى القدرة على التفاوض على شروط العمل والحياة التى وفرتها الرأسمالية لعبيدها ، فتدهوروا من وضع أكثر حرية لأوضاع الأقنان لدى الدولة، وهو وضع أسوء حتى و لو كانوا حققوا بتلك الاشتراكية درجة أكثر من الاشباع المادى. يقوم التعاون على عدد من المبادىء التى أقرها الحلف التعاونى الدولى وهى أولا عضوية الجمعية طوعية ومفتوحة، بغضّ النظر عن الجنس أو العرق أو الآراء السياسية أو الدين أو الوضع الاجتماعي وثانيا ديمقراطية الإدارة، فلكل عضو صوت واحد مهما بلغت أسهمه ، ثالثا الاستقلالية عن كل من الدولة و رأسالمال باعتبارها منظمات مستقلّة تساعد نفسها بنفسها، ويديرها أعضاؤها بأنفسهم، رابعا مشاركة العضو اقتصادياً بشرط أن تكون الفائدة محدودة على رأسالمال المساهم به، وأن يوزع العائد إما على معدلات الإنتاج فى التعاونيات الإنتاجية، وإما على معدلات الاستهلاك فى التعاونيات الاستهلاكية، خامسا التعاون بين التعاونيات ، سادسا التعليم والتدريب المستمرين للأعضاء وحرية الحصول على المعلومات، سابعا الاهتمام بتنمية المجتمعات المحلية. القواعد التعاونية ليست مقدسة بحيث لا يمكن تطويرها أو تغيرها، فقد كانت القواعد السابقة للحلف التعاونى الدولى لا تتضمن مبدأى تعاون التعاونيات والاستقلال عن الدولة ورأسالمال، ولما كان هذا الحلف ليس له مرجعية مقدسة أساسا، فالحركة التعاونية يمكن أن تتحول إلى حركة تحرر ذاتى من عبودية الأجر لا مجرد حركة تنمية اقتصادية أو كحل للأزمات التى تسببها الرأسمالية كما تريد لها الحكومات، بل يمكن تحويلها لحركة مناهضة لكل من الرأسمالية والبيروقراطية تحارب من أجل الانتصار الكامل عليهما تدريجيا كما وسبق للرأسمالية أن انتصرت على الإقطاع تدريجيا، وعبر إثبات التفوق الاقتصادى للتعاونيات على المؤسسات الرأسمالية، وهذا يعنى تطوير هذه المبادىء نفسها ودعمها بمبادىء أخرى تضمن هذا التوجه اللاسلطوى واللارأسمالى للتعاونيات. يقال أن التعاون لايصلح إلا فى مجالات الإنتاج والخدمات التى تعتمد على وحدات صغيرة ومحلية، وهذا ليس صحيحا لأن من أهم مبادىء التعاون الجديدة أن تتعاون وتتكامل التعاونيات فيما بينها وتتحد من أعلى لأسفل لكي يمكنها تغطية كل الأنشطة البشرية، ومن هنا فإن بعض المرافق العامة والصناعات الكبيرة فى الكثير من البلاد تدار وفق نظام الريجى التعاونى، وهى منظمات تعاونية بين التعاونيات لا الأفراد . استطاعت أن تشق طريقها فى أعمال البنوك،وفى توريد المياه، و فى النقل، وفى إنتاج الكهرباء وتوريدها، وفى إدارة الموانى و السياحة و تكرير البترول و صناعة السكر..الخ. وقد حققت فى ذلك نجاحا لم تحققه غيرها من المنظمات، فالتاريخ يشهد أن واحدا منها لم يتعثر أو يقع فى هوة الإفلاس وحتى فى أوقات الشدة والأزمات استطاعت أن توازن ميزانيتها وأن تؤدى خدماتها على أكمل وجه. يعيب البعض على التعاونيات التى تنتج الخدمة أو السلعة، أنها يمكن أن تحقق أرباحا من تشغيل عمال مأجوريين من غير أعضاء التعاونية فتتحول بذلك لمشروعات رأسمالية، وهو ما يجيزه قانون التعاون المصرى فى سياق تشويهه للفكرة التعاونية وابتذالها،وهذا وضع غير صحيح مبدئيا حيث تتميز الجمعيات التعاونية بأن كل عضو فيها يعتبر عاملا وشريكا فى الوقت نفسه، فإذا فقدت الجمعيات إحدى هاتين الصفتين فلا تعتبر جمعية تعاونية، وهذه الخصيصة مستفادة من الغاية التى تهدف إليها هذه الجمعيات، فهى تهدف إلى تحرير العمال ليكونوا جميعا شركاء يمارسون وظيفة المنظم فى المشروع الرأسمالى، و يمكن مقاومة هذا الميل بترسيخ مبدأ تعاونى جديد هو مبدأ عدم تشغيل العمل المأجور، و بدلا من ذلك تسهيل شراء الأسهم و من ثم العضوية للراغبين فى العمل فى التعاونيات، و هذا يساعد فى توسيع رأسمال التعاونية وتمويلها و دعم نشاطها. يعيب البعض على الجمعيات التى تبيع الخدمة أو السلعة أنها تحقق أرباحا أيضا عندما تبيع الخدمة أو السلعة لغير الأعضاء، وهذا العيب يمكن تلافيه بالالتزام بمبدأ تعاونى جديد هو عدم بيع الخدمة أو السلعة لغير الأعضاء فى التعاونيات التى تبيع السلع والخدمات، و الالتزام بهذا المبدأ سوف يشجع كل من يرغب فى الاستفادة من انخفاض أسعار خدمات التعاونيات وسلعها فى أن يكون عضوا بها بالمساهمة فى رأسمالها، و هذا يساعد فى توسيع رأسمال التعاونية وتمويلها و دعم نشاطها، إلا أنه من الجدير بالذكر إن جزءا من عائد التعاونية لا يقل عن 20% وفق القانون المصرى يعود على المستهلكين من غير الأعضاء وفقا للمبدأ التعاونى الخاص بالاهتمام بتنمية المجتمع المحلى الذى يضم غالبا هؤلاء المستهلكين الذين حققوا ربحا للتعاونية بالتعامل معها، و بهذا المبدأ يعاد للمستهلكين جزء من الأرباح التى تسببوا بها. التعاونيات مثلها مثل الإنتاج الفردى نمط إنتاج هامشى ضعيف بالطبع فى مواجهة كل من بلطجة بيروقراطية الدولة و استغلال الرأسماليين، وهو يتأثر بهما بشدة، مما يجعل من مسألة استمراره نقيا بلا تشويه بل ونجاحه فى الإلتزام بمبادئه أمر فى غاية الصعوبة، ولكن من قال إن الأمر سهلا، وهل كان سهلا أن يستولى الشيوعيون على السلطة بالقوة، أو أن ينتزع الاشتراكيون الديمقراطيون السلطة عبر البرلمانات فى غرب أوروبا. مقابل ذلك فالميزة فى التعاونيات أنها يمكن أن تحرر فورا قطاعات يمكن أن تتزايد تدريجيا من العمال وصغار المهنيين والفلاحيين والحرفيين دون انتظار لثورة سياسية لا يعرف أحد متى تأتى، و عندما تأتى فقد تحررهم جميعا أو تعجز عن تحريرهم. على من يؤمنون بالفكرة التعاونية باعتبارها طريقا للتحرر والمساواة أن يطرحوا مهمة نجاحها واستمرارها كمهمة كفاحية طويلة الأمد على أنفسهم كحرب التحرير الشعبية طويلة الأمد التى مازال يتبناها البعض، فهى تحتاج مثلها إلى بذل جهودا خارقة وابداعات عبقرية إلا أنها غير دموية، و ذلك لإنجاحها اقتصاديا فى مواجهة الرأسمالية، و نضالا سياسيا من أجل استقلال التعاونيات التام عن الدولة ومواجهة بيروقراطيتها، ونضالا اجتماعيا يربطها بحل مشكلات الواقع المحلى الذى تعمل فيه، ونضالا ثقافيا يطور من وعى البشر ليلائم هذا النمط، حتى يصبح دعم التعاونيات فى مواجهة الرأسمالية موقف رأى عام اجتماعى ، وحتى يستهجن الوعى السائد عبودية الأجر كما يستهجن الآن العبودية الكاملة والقنانة، و حتى يستهجن غالبية البشر الملكية الخاصة كما يستهجنوا الآن أكل لحوم البشر. بالرغم من الصعوبات التى لا تنكر أمام نجاح التعاونيات إلا أن نقطة قوتها الأساسية فى مواجهة نقطة ضعف المشروع الرأسمالى، هو أنها يمكن أن تبيع سلعها وخدماتها بأسعار أقل كثيرا مما هو سائد فى السوق الرأسمالى، وذلك بخصم معظم ما يحصل عليه التجار والوسطاء والمقرضون من سعر السلعة أو الخدمة، والاكتفاء فى هذه الحالة بالبيع بأسعار أعلى قليلا من أسعار المنتج للسلعة أو الخدمة لتحقيق هامش بسيط للعائد يغطى المصروفات الإدارية و تكوين الاحتياطى والخدمة الاجتماعية، وذلك فى حالة التعاونيات التى تبيع السلعة أو الخدمة، ومن ناحية أخرى فى التعاونيات التى تنتج السلعة أو الخدمة، فأنه يتم بيع السلعة أو الخدمة بسعر أقل مما يبيع به الرأسمالى سلعه أو خدماته، وذلك بخصم صافى ما يحصل عليه الرأسمالى من أرباح من سعر السلعة أو الخدمة بعد تغطية التكاليف والاحتياطى، وجدير بالملاحظة أنه يمكن توفير الكثير من التكاليف غير الضرورية المحملة على سعر السلعة أو الخدمة التى يتطلبها المشروع الرأسمالى فى إطار منافسته مع المنتجين الآخريين كتكاليف الدعاية والإعلان مثلا، و كل هذا يعطى التعاونيات قدرة هائلة فى مواجهة المشروع الرأسمالى. يبدأ طرح التعاونية كحل لمشكلات كل من العمال فى التحرر من عبوديتهم المأجورة و من الاستغلال الرأسمالى ، و المتعطلين عن العمل والمهمشين من أجل إيجاد فرص عمل حرة وكريمة بدلا من التسول من الدولة والأغنياء، و صغار المهنيين والحرفيين والفلاحيين فى التحرر من البلطجة الحكومية وغير الحكومية، ومن الاستغلال الرأسمالى على السواء ، و بالطبع يحتاج الأمر نضالا لتجميع هؤلاء وتنظيمهم و إرشادهم، ومساعدتهم من أجل تدبير الرأسمال الكافى لممارسة نشاطهم، وهى عمليات ليست بالهينه بل تحتاج لإبداعات لكنها غير مستحيلة، حيث أن أى مشروع يمكن أن يبدأ صغيرا وينمو كما قد يفشل، و عليهم والحال هكذا أن يعتبروا أن نجاحهم الاقتصادى فى مواجهة متطلبات السوق الرأسمالى والتدخل الحكومى مهمة حياة أو موت بالنسبة لهم، وفى نفس الوقت أن يدعموا السياسات التى تحقق استقلالهم و نجاحهم وتلبى مصالحهم. يبدوا أن الحلف التعاونى الدولى تنبه إلى الصعوبات التى تواجه التعاونيات فى ظل ظروف المنافسة الرأسمالية السائدة، فأضاف مبدأ تعاونيا جديدا وهو تعاون التعاونيات، وهو يعنى الحرص على أن لا تنشأ أى منافسة بين التعاونيات، بل و أن تتعاون التعاونيات المختلفة و تتكامل فيما بينها محليا وكوكبيا، حتى يتطور الأمر بعد توسع الحركة التعاونية إلى حد كافى يتيح للتعاونيات أن تقرر ألا تتبادل سلعها وخدماتها إلا فيما بينها، فتحقق أسلوبا للتبادل التعاونى بين المنتجين والمستهلكين التعاونيين مستقلا عن السوق الرأسمالى، وفى هذه الحالة يمكنها فحسب أن تثبت تفوقها على الرأسمالية، من حيث الكفاءة فى اشباع الاحتياجات البشرية، وقد ناقش الحلف التعاونى الدولى مؤخرا بمناسبة مرور مئة وخمسين عاما على إقامة أول تعاونية فى روتشديل بانجلترا عام 1844،إمكانية إقامة اتحادات تعاونية متعدية الجنسية لتحقق هذا التكامل فيما بين التعاونيات كوكبيا، فى مواجهة المؤسسات الرأسمالية متعدية الجنسية التى تستفيد من اتساع السوق الكوكبى. نشره البوصلة يوم أرب, 03/14/2007 - 01:19.
ما وراء الانتفاضات الطلابية:خبرات تنظيمية من العمل الطلابى اليومينشره البوصلة يوم أرب, 03/14/2007 - 01:09.
4 كوادر و4 رؤى لتحديات التنظيمندوة "البوصلة" حول التنظيم والعمل الجماعي عبد الغفار شكر: د. هبة رؤوف تامر وجيه رحمة رفعت: كانت الفكرة وراء عقد ندوة عن قضية التنظيم ترمي إلى تجميع مراقبين وفاعلين في القضية من أجل تبادل الرأي والخبرات حول أهم مشكلات العمل الجماعي والتنظيم في مصر. وقد حاولنا في هذه الندوة أن نراعي التنوع. فبعد أن اعتذر البعض لضيق الوقت، أصبحت الورشة تضم 4 أشخاص من خلفيات مختلفة، بالإضافة إلى بعض هيئة تحرير البوصلة وهم عمرو عبد الرحمن، سامر سليمان وزياد العليمي. لقد ضمت الندوة الأستاذ عبد الغفار شكر، أمين التثقيف في حزب التجمع اليساري، وهو له خبرة تنظيمية طويلة من أيام منظمة الشباب التي تأسست في أواخر العهد الناصري وضمت ألاف الشباب الذين أصبحوا فيما بعد قطاعاً نشطاً في الحياة السياسية المصرية. كما شاركت د. هبة رءوف وهي هي أستاذة جامعية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وهي في نفس الوقت باحثة وناشطة سياسية من أصول إسلامية. هذا بالإضافة للأستاذة رحمة رفعت وهي محامية شاركت في تأسيس وتشارك في إدارة دار الخدمات النقابية في حلوان، وهو مركز متخصص في دعم الحقوق النقابية للعمال. وأخيراً ضمت الندوة الأستاذ تامر وجيه أحد مؤسسي تنظيم الاشتراكيين الثوريين وهو عضو نشط في مركز الدراسات الاشتراكية. وسنعرض هنا لملخص مداخلات. عبد الغفار شكر: نحو تنظيم غير هرمي د. هبة رءوف تامر وجيه: الطليعة الثورية الباحثة عن الاندماج مع الجماهير رحمة رفعت: أزمة النقابات العمالية في مصر جزء من ظاهرة عالمية خلاصة: نشره البوصلة يوم أرب, 03/14/2007 - 01:06.
( categories: )
هل تتجه الطبقة الوسطي إلي تعددية المراكز
لا يمكن الحديث عن تطور ديمقراطي في المجتمع المصري أو تحديثه بدون تناول الدور الذي يمكن أن تقوم به منظمات غير حكومية تمارس نشاطاً يعلي من قيم المبادرة والعمل الجماعي، سواء كان هذا النشاط يسعى لتحمل مسئولية أكبر في إدارة شئون فئات بعينها من المجتمع كي يصبح جزء كبير من هذا المجتمع مدار ذاتياً ، أو يستهدف ممارسة الضغوط على السلطة لتحقيق مصالح بعينها لهذه الفئات. كما لا يمكن الحديث عن دور للمجتمع المدني بدون تفعيل مؤسساته الرئيسية مثل الجمعيات الأهلية والنقابات العمالية والمهنية وشركات الأعمال والغرف التجارية والصناعية، و غيرها من المؤسسات التي يجمعها الاستقلال عن الإشراف المباشر للدولة، ويميزها إلى جانب هذا الاستقلال تنظيمها التلقائي وروح المبادرة الفردية والجماعية، والعمل التطوعي، و الإعلاء من قيم مجتمع التضامن عبر شبكة واسعة من هذه المؤسسات. فمنذ ما يزيد على العامين والقوى الديمقراطية واليسارية تخوض معركة التغيير الديمقراطي في مصر و هنا تزداد أهمية المجتمع المدني لما يمكن أن تقوم به مؤسساته من دور في تفعيل مشاركة عدد أكبر من المواطنين في تقرير مصائرهم والتفاعل مع السياسات التي تؤثر في معيشتهم سواء بمواجهة تلك السياسات التي تنال من حرياتهم وأوضاعهم الاجتماعية أو الدفع بسلسلة أخرى من السياسات التي يمكن أن تؤثر إيجاباً على حياتهم، وهذا التفعيل هو الضمانة الوحيدة كي لا تكون الحكومة المصرية والمؤسسات الأمنية هما الطرفان الوحيدان الفاعلان في عملية التغيير الديمقراطي وما يتبع ذلك من محاولات هذه الحكومة وتلك المؤسسات لتفريغ التغيير المنشود من محتواه . و بالنظر للدور الذي ينبغي أن تقوم به القوى التقدمية في هذا التوقيت نجد أنه صار لزاما عليها العمل من أجل تفعيل هذه المؤسسات والاهتمام بالمنظمات ذات القدرة العالية على الحشد ـ مثل النقابات المهنية والعمالية والمنظمات الفلاحية والتعاونيات واتحادات الطلاب والمنظمات الحرفية ـ والاستفادة من إمكانياتها البشرية في دعم المطالب الديمقراطية والاجتماعية لهذه الفئات كي تتحول هذه المنظمات لحركات اجتماعية ذات جذور شعبية. التنظيم الأكبر للطبقة الوسطى : هنا تظهر النقابات المهنية باعتبارها أكبر شكل تنظيمي يضم المتعلمين من أبناء الفئات الوسطى في المجتمع ، فهي تضم حوالي أربعة ملايين عضو في 23 نقابة مهنية . وأصبح المحامون المصريون هم رواد النقابات المهنية في مصر عندما أنشئوا منظمة المحامين أمام المحاكم المختلطة عام 1876 ، ثم نقابة المحامين عام 1912 ، فنقابة المحامين الشرعيين 1916 وما لبث أن تبعهم باقي المهنيين المصريين فأنشئوا نقابة الأطباء 1940 ، و تلاهم الصحفيين 1941، ونقابة المهن الهندسية عام 1946، ثم أطباء الأسنان والصيادلة والأطباء البيطريين في 1949، فالمعلمين عام 1951 . و بعد إلغاء المحاكم الشرعية ألغيت نقابة المحامين الشرعيين عام 1955 ، و في ذات العام أنشأت خمس نقابات مهنية أخرى هي نقابة المهن التمثيلية ، والمهن السينمائية، والمهن الموسيقية، ونقابة المحاسبين والمراجعين، وبعد تسع سنوات أنشأت نقابة المهن العلمية. ومع مطلع السبعينيات في عام 1973 أنشأت نقابة المهن الاجتماعية ، و نقابة المهن التطبيقية 1974، فالفنانين التشكيليين ونقابة الفنون التطبيقية و نقابة مهنة التمريض عام 1976. وفي بداية الثمانينيات و بالتحديد عام 1983 تأسست نقابة المرشدين السياحيين، ثم نقابة الرياضيون 1987. وفى التسعينيات ظهرت نقابة مستخلصي الجمارك 1993، و نقابة العلاج الطبيعي 1994. السيطرة على هذا التنظيم : و يبدوا أن السلطات المصرية وعت أهمية هذه المؤسسات التي تعتبر أكبر شكل تنظيمي لأبناء الطبقة الوسطى ، فسعت السلطة في مصر الناصرية لإعطاء النقابات المهنية بعض السلطات في مقابل دمجها في التنظيم السياسي للدولة واعتبارها أحد أجنحتها الشعبية، فاشترطت فيمن يرشح نفسه لعضوية مجالس النقابات أن يكون عضواً عاملاً في الاتحاد القومي، و من بعده الاتحاد الاشتراكي، و كان لا بد من القضاء على فكرة التعددية النقابية حتى تتمكن السلطة السياسية من الهيمنة على هذه النقابات. و في عام 1977 و مع بداية التجربة الحزبية في مصر تم إلغاء المواد التي تشترط أن يكون المرشح لمجلس إدارة النقابات المهنية عضواً بالاتحاد الاشتراكي، و لكن تم الإبقاء على القيود التي تجعل إنشاء النقابات درباً من دروب المستحيل، إلا إذا كانت برغبة حكومية حيث أبقوا على أن يتم إنشاء النقابات المهنية بقانون. و منذ هذه اللحظة والسلطات المصرية تحاول تأميم العمل النقابي وتحويل هذه النقابات إلى مؤسسات شبه حكومية تسيطر من خلالها على أبناء المهنة الواحدة، إلى أن شهدت نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات نجاح الإسلاميين في السيطرة على مجالس أكبر النقابات المهنية في مصر ومحاولة تأميمها لصالح التنظيمات الإسلامية، وخاصة الإخوان المسلمون، فكانت النقابات المهنية بالنسبة لهم الحزب الذي حرموا منه و شبكات المصالح التي يربطون بها أعضاء التنظيم ويزيدون بها عدد المتعاطفين معه، فنجحوا في أن يجعلوا النقابات المهنية بالنسبة لأعضائها مجرد مشروع علاج مخفض وعمرة ومعرض سلع معمرة و مصيف مقابل اشتراك يدفع سنوياً، وانصرفوا بالمهنيين المصريين عن تطوير المهنة والدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية ، وساعدهم على ذلك رغبة المهنيين المصريين في الخلاص من سنوات طويلة من فساد ممثلي الحكومة في مجالس هذه النقابات. فما كان من السلطة المصرية إلا أن حاولت السيطرة مرة أخرى على هذه النقابات فأصدرت القانون 100 لسنة 1993، و الذي نص في مادته الثانية على ضرورة تصويت نصف عدد أعضاء الجمعية العمومية المقيدة أسماؤهم بجداول النقابة ممن لهم حق التصويت لصحة انتخاب النقيب وأعضاء المجلس ، وإذا لم يكتمل النصاب تعاد الانتخابات ويكون الحد الأدنى لصحة الانتخاب تصويت ثلث الأعضاء وإذا لم يتوافر هذا النصاب يتم تعيين لجنة لإدارة النقابة بإشراف قضائي، فكانت النتيجة المباشرة لهذا القانون تجميد الانتخابات في أكبر عشر نقابات مهنية وهي الأطباء ، المهندسين ، أطباء الأسنان ، الصيادلة ، الزراعيين ، التطبيقيين ، المعلمين ، الرياضيين ، التجاريين ، وأخيرًا المحامين الذين نجحوا في فض الحراسة عن نقابتهم العامة بينما لم يستطيعوا إنهائها في العديد من النقابات الفرعية حتى الآن. سلطة أخرى و ليست جماعة ضغط : و بالنظر للمشكلات التي تعوق عمل هذه المؤسسات نجد أن هناك أزمة هيكلية تقف صداً منيعاً بين النقابات المهنية و الدور المنوط بها القيام به ، فالقوانين المنشئة لمعظم النقابات المهنية المصرية جعلت من تنظيم أوضاع المهنة و إعطاء أعضائها رخصة لمزاولتها المهمة الرئيسية لهذه النقابات ، و بهذا تضمن السلطة أن يقف دور النقابات عند هذا الحد دون أن يمتد هذا الدور إلى الدفاع عن المطالب الاقتصادية و الاجتماعية لأعضاء النقابة ، و ما يمكن أن يقتضيه هذا من مطالب و ضغوط على الدولة في بعض الأحيان . فأصبحت النقابات المهنية في مصر تمارس دور سلطوي جعلها تعلي من شأن دورها المتعلق بتنظيم أوضاع المهنة على حساب الدفاع عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية لأعضائها و الارتقاء بالأداء المهني لأعضائها ، وأصبحت هذه النقابات سلطة فوق أعضائها يتقيدون بقوانينها التي لم يضعوها بأنفسهم و تقرر الشروط الواجبة لممارسة المهنة و طرق الترقي المهني و ليست شكل تنظيمي يضم أبناء المهنة الواحدة للدفاع عن مصالحهم و العمل على تطويرها بالشكل الذي يرونه. كما أن الربط بين عضوية معظم النقابات المهنية و مزاولة المهنة جعل انضمام أعضاء النقابة لها انضماماً قسرياً ، فجميع خريجي كلية الحقوق مطالبون بالانضمام لنقابة المحامين ليصبحوا محامين و كذلك جميع خريجي كلية الطب يجب عليهم الانضمام لنقابة الأطباء ليصرح لهم بممارسة مهنة الطب و غيرها من النقابات التي تربط بين العضوية و مزاولة المهنة ، و هذا الانضمام القسري جعل أعضاء النقابة يرون عضويتهم بالنقابة الضمانة الوحيدة لممارستهم العمل ، فلم يعد هناك من يرى أن انضمامه للنقابة يعني الانضمام لجماعة مهنية تدافع عن مصالحه و تضغط من أجلها ، و بالتالي فدوره يقتصر على الانضمام لهذه النقابة دون أن يكون له أي يد قي صياغة برامجها و تغييرها و العمل من أجل أن تكون منبراً يعبر عنه و عن أبناء مهنته الذين يمارسون الضغوط سوياً من أجل الحصول على مكاسب اقتصادية و اجتماعية لهم . مصالح متناقضة : يضاف إلى ذلك أن كون النقابات المهنية هي التي ترخص لممارسة المهنة يجعل منها المنظمة التي تجمع جميع أبناء هذه المهنة حيث يكون عليها صياغة برنامج موحد لهذي المصالح المتعارضة ، فمصالح مرتضى منصور المحامي تتعارض مع مصالح صغار المحامين الذين يعملون بمكتبه و مصالح المهندس أحمد محرم تتعارض مع مصالح صغار المهندسين الذين يعملون بشركة محرم و باخوم كما أن مصالح الدكتور حسام بدراوي تتعارض مع مصالح صغار الأطباء و كذا بالنسبة لمصالح حازم حسن و المحاسبين العاملين بمؤسسته ، و يقاس على ذلك وضع باقي المهنيين . هذا الوضع جعل من صياغة برنامج اقتصادي و اجتماعي مطلبي لأعضاء أي نقابة درب من دروب المستحيل ، و أصبح على من يحاول التصدي لبرنامج اقتصادي و اجتماعي نقابي أن يختار بين الضحايا ، فإما أن يطالب برفع أجور صغار المهنيين و يضحي بمصالح كبارهم و إما أن يطالب بدعم المؤسسات المهنية الكبيرة فيكسب أصحابها و يضحي بأبناء المهنة العاملين فيها . كل هذا جعل الدور الذي يجب أن تقوم به النقابات المهنية باعتبارها جماعة ضغط تدافع عن مصالح أعضائها يتآكل لصالح بعض الأدوار الخدمية مثل مشروع العلاج و المصيف المدعم و غيرها من المشاريع الخدمية التي لا يكون من شأنها إثارة الكثير من التناقضات بين المصالح المختلفة ، و جعل النقابيين المصريين إما أن يبعدوا عن أي اهتمام بالجانب الاقتصادي و الاجتماعي حتى و لو كان خدمي في الأساس مثل زيادة الدمغات لصالح زيادة المعاش أو أن يتبنوا خطابات ديماجوجية مستحيلة التحقيق لأنها ببساطة تتصدى للدفاع عن مصالح متعارضة . كل هذا جعل النقابات المهنية مقيدة و عاجزة ، لا تستطيع أن تعبر عن مصالح كافة أعضائها لأنها في الأساس مصالح متعارضة كما أنها لا تستطيع أن تُفعِّل الأداء المهني لأعضائها و تدعمه لأنها مطالبة بإعطاء الاهتمام الأكبر لتنظيم أوضاع المهنة . الطريق للتعددية النقابية : كل هذه العوائق الموضوعة في طريق تنمية و حفز طاقات النقابات المهنية جعلنا نؤمن بأن أى برنامج ديمقراطى يفترض أن ينطلق من مطلب تعدد المراكز النقابية كحل للخروج من أزمة النقابات المهنية في مصر ، و كطريق وحيد لتفعيل عضوية هذه النقابات و حشدها في دعم المطالب الديمقراطية والاجتماعية لهذه الفئات ، فتصبح النقابات المهنية المصرية معبر حقيقي عن مصالح اجتماعية لأعضائها و تتحول من منظمات شبه حكومية تنظم أوضاع بعض المهنيين و تشرف على تنفيذ القانون ـ الذي وضعته الحكومة لتنظيم هذه المهنة ـ إلى منظمات ( أو حركات ) اجتماعية ذات جذور شعبية لها مطالب معينة و تمارس ضغوطها بأشكال مختلفة لتحقيق هذه المطالب . و يدعم فكرة التعددية النقابية أنه مادام هناك مصالح متضاربة لأبناء المهنة الواحده فلا بد من وجود أكثر من شكل تنظيمي يعبر عن هذه المصالح ، و من ثم يمكن أن تنشأ نقابة للمحاميين أصحاب الشركات القانونية الدولية تدافع عن مصالحهم في منع شركات المحاماة الأجنبية في العمل داخل مصر و لا تهتم بأوضاع المحاميين العاملين بها و أخرى لشباب المحامين تدافع عن مصالحهم في أن يكون هناك حد أدنى للأجور و يكون همها الأول وضع عقود عمل نموذجية و الضغط على أصحاب العمل ليلتزموا بهذه العقود ، و كذا نقابة للمهندسين أصحاب المكاتب الاستشارية الكبرى التي تحاول الضغط على الحكومة لكي تقصر مناقصاتها على المكاتب الاستشارية المصرية ، و أخرى لشباب المهندسين تعمل من أجل تنميتهم مهنياً و دعم إقامة مشاريع تعاونية يتم توظيفهم فيها ، و بذلك يمكن أن يصبح الدور الرئيسي للنقابات المهنية هو الدفاع عن مصالح أعضائها ، و يصبح من حق كل مهني أن يختار النقابة التي تدافع عن مصالحه لينضم إليها . كما أنه يجب استلهام الخبرات الموجودة في أنحاء العالم فيما يتعلق بالفصل بين هذا الدور الذي يجب أن تقوم به النقابات و بين تنظيم أوضاع المهنة و الترخيص بمزاولتها ، فيمكن أن تشترك كل النقابات العاملة في مهنة واحدة في صياغة الشروط العامة الواجب توافرها فيمن يمارس هذه المهنة و يتم تضمين هذه الشروط في اللائحة المنظمة لكل نقابة تضم من يعملون بهذه المهنة ، كما يتم تنظيم أوضاع المهنة الواحدة بإنشاء هيكل يضم مندوبين عن كل نقابة للاتفاق على ميثاق شرف لهذه المهنة ينظم أوضاعها . و لتصبح الدعوة لفكرة التعددية النقابية ممكنة داخل النقابات المهنية المصرية يجب على القوى التقدمية استكمال الدور المطلوب منها داخل النقابات المهنية الحالية ، فعلى هذه القوى أن تسعى للتنسيق بين النقابات المهنية المختلفة و ممارسة الضغوط من أجل تحرير هذا القطاع من قطاعات المجتمع المدنى ، والتصدى على الأخص لمنطق وفكرة "إنشاء النقابات بموجب قانون "، حيث يكتفى لتنظيم هذه النقابات باللوائح التى يضعها أعضاء النقابة بأنفسهم ، والذين يكون بوسعهم تغييرها أو تعديلها كلما دعت الحاجة إلى ذلك ، لينتقل المهنيون المصريون من موقع المفعول به الذي يخضع لقواعد تنظيم مهنته دون أن يكون طرفاً فى مناقشة هذه القواعد وتطويرها .. إلى موقع الفاعل الذي يشارك فى تطوير مهنته و يستطيع الدفاع عن مصالحه من خلال الأدوات التنظيمية الملائمة. كما يمكن للقوى الديمقراطية أن تسعى لبناء وتطوير أشكال حركية وأدوات تنظيمية مختلفة داخل النقابات المهنية ، تتبنى برامج اقتصادية و اجتماعية مختلفة وفقاً لمصالح الشرائح والفئات الاجتماعية التى تعبر عنها ، حيث يمكن لهذه البؤر التنظيمية المتعددة أن تعمل بمثابة جماعات ضغط ، وجماعات المصالح المتمايزة داخل النقابة الواحدة. ربما يكون فى ذلك سبيلاً لتفجير الطاقات المختلفة وتطويرها .. وهو إلى ذلك أيضاً يمكن أن يساهم فى جذب أعداد أوسع من المهنيين إلى ساحة العمل النقابى ، ودفع الحيوية فى شرايين هذه النقابات على النحو الذى يساهم فى انتزاعها درجة أعلى من الاستقلالية ، والديمقراطية. إن تطوير النقابات المهنية وحفزها من أجل أن تصبح حركات اجتماعية شعبية مستقلة وضاغطة من شأنه أن يدعم حركة المجتمع المصري من أجل تحقيق الديمقراطية ، على الأخص وأننا نتحدث عن أربعة مليون مهنى مصرى من حقهم أن يجدوا المساحة الكافية للتعبير عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية ، بعيداً عن السيطرة ، والمنطق الشمولى. نشره البوصلة يوم أرب, 03/14/2007 - 01:03.
وداعا لينين ... هل من جديد ؟ - اليسار ومشكلة التنظيماليسار يمر بأزمة تنظيمية، فقد أصبح معظم أفراده يعملون بشكل فردي، أو في مجموعات صغيرة بدائية من الناحية المؤسسية مثل اللجان الشعبية. ليس هناك تنظيمات أو أحزاب يسارية قوية هذه الأيام. فكرة لينين عن حزب الطليعة القائدة للجماهير تجاوزها معظم اليسار في العالم، وهو ما يحدث في صمت بمصر. إلا أن بديل اللينينية لا يزال في مرحلة التشكل. لكي ينتظم الناس في عمل مشترك يجب أن يتوفر لهم مجموعة من الشروط أهمها هدف أو أهداف يتوافقون على تحقيقها، موارد مالية للإنفاق على التنظيم، موارد معنوية وفكرية، تنظم العقل وتشحذ الوجدان، مجال للحركة يسمح لهم بالنشاط والعمل واجتذاب عضوية جديدة. في ضوء هذه الشروط سنناقش الأزمة التنظيمية لليسار المصري. أولاً: غياب مجال سياسي للحركة اليسار تيار حداثي، لذلك فهو يعمل عموماً من خلال تنظيمات حديثة لا تقوم على الأسرة أو القبيلة أو الطائفة الدينية ولكن تتأسس على روابط المصلحة أو الأفكار المشتركة (الإيديولوجيا). الأحزاب السياسية في مصر مُجرمة ومحرمة إلا ما اعتقد الأمن في لحظة ما أنه لا ضرر منها. الرخصة الوحيدة التي أعُطيت لحزب يساري كانت لحزب التجمع في السبعينات، ثم أغُلق الباب بعد ذلك. والحقيقة أن حالة الأحزاب "الشرعية" مثل التجمع لم تشكل حافزاً للمجموعات اليسارية في القطاع "غير المنظم" كي تحاول الحصول، هي أيضاً، على رخصة. لذلك استسلمت المجموعات اليسارية للعمل "السري"، وهو الأمر الذي وضع اليسار في مأزق. فهذه المجموعات تعمل في السياسة كما يعمل الباعة الجائلين في القطاع غير المنظم. تتركهم الحكومة يعرضون بضاعتهم على الأرصفة، وهم بذلك يستطيعوا جذب الزبائن ببضاعة زهيدة الثمن، وإن كانت "مضروبة" في بعض الأحيان. ولكن كما ينطلق الأمن لكي يطارد الباعة الجائلين في الشوارع من وقت لأخر، ينطلق نفس الأمن لكي يطارد اليسار غير المنظم بشكل دوري. وكما يحدث للباعة الجائلين حين يهاجمهم جراد الشرطة، فيحملون الطاولات على رؤؤسهم ويجرون بها إلى الحواري الضيقة، ويصطدمون بالمارة الذين يضعهم حظهم العاثر في طريق الباعة الفارين، فبالمثل.. عندما تهاجم ذئاب الأمن اليسار غير المنظم، يفر إلى الشوارع الضيقة وفي بعض الأحيان يصطدم بالآخرين. والحقيقة أن السبب الرئيسي لحالة السرية التي يعاني منها اليسار تكمن في قانون الأحزاب المصري الذي يُحرم قيام الأحزاب على أساس اجتماعي/طبقي، في حين أن فكرة اليسار تنطلق أساساً من وجود جماعات اجتماعية محرومة تحتاج إلى تنظيم نفسها داخل المجال السياسي. والغريب أن اليسار عمل طوال السنة الماضية وراء أهداف عامة طموحة مثل إسقاط النظام الاستبدادي، ولكنه لم يعمل لمواجهة النص الذي يشكل الأساس القانوني لطرده من المجال السياسي المنظم والشرعي. حتى "النضال القانوني"، وهو أضعف الإيمان، لم ينخرط فيه أحد لفرض شرعية قيام أحزاب على أسس اجتماعية. لم ينم إلى علمنا أن أحداً قد حاول الطعن في دستورية هذه المادة من قانون الأحزاب. ثانياً: مشكلة انهيار العضوية كماً وكيفاً ثالثاً مشكلة التمويل رابعاً: مشكلة فلسفة التنظيم | ||
أحدث التعليقات
منذ 17 أسبوعا يوم واحد
منذ 21 أسبوعا 3 أيام
منذ 23 أسبوعا 3 أيام
منذ 23 أسبوعا 5 أيام
منذ 24 أسبوعا يومين
منذ 24 أسبوعا 3 أيام
منذ 24 أسبوعا 5 أيام
منذ 24 أسبوعا 6 أيام
منذ 26 أسبوعا 4 أيام
منذ 27 أسبوعا يوم واحد