الهوية

دين الضمير لا دين الدولة : نحو تجديد الإصلاح الدينى

شريف يونس

إذا كان هذا المشروع ممكنا، سيكون هناك بالفعل إسلام ديمقراطى غير ملفق، وسيتوقف الدعاة من نوع صاحب مقولة "اللحم المكشوف" عن الشعور بالإهانة لمجرد أن ضمير الآخرين لا يطابق ضميره، أو لأن وجدانهم يختلف عن وجدانه، أو الشعور بأنه "مقهور" لأنهم، هؤلاء "الأوغاد"، يعتدون على حقه "الطبيعى" فى أن يكون سيدا على كل أرض وكل إنسان، ويمنعونه من القيام "بواجبه" فى "تعبيد" هذه الأراضى وهؤلاء البشر لربهم كما يراه هو.

 

نشره البوصلة يوم أرب, 10/31/2007 - 00:18.

العلمنة والعلمانية المصرية فى التاريخ : نقد أطروحة طارق البشري

شهاب فخري

عكس الكثير مما يكتب عن العلمانية، يقدم طارق البشري أطروحته عن العلمانية كحدث ذو بعد تاريخي، أو بالأحرى لا يعرض البشري فهمه عن العلمانية فقط كمفهوم له دلالات سياسية وفلسفية، وإنما أيضاً كعملية تاريخية، فيقدم، من وجهة نظره، تاريخا للعلمنة في مصر. تشكل هذه الخاصية في حد ذاتها قفزة في مستوى الحوار حول العلمانية، فقد تفادى بذلك حوارات طويلة ومكررة عما إذا كانت العلمانية تكن عداء للدين أم لا، ليبدأ من إقرار أن ثمة نوع ما من العلمنة قائم بالفعل في مصر، وآن لنا أن نفهم ما حدث وكيف يشكل هذا علمنة. فما يثير الاهتمام في مناقشة البشري للعلمانية هو أنه يقدم نوعا من السرد التاريخي لتطور الممارسة العلمانية في مصر (سوف يتضح هذا أدناه)، كما أنه يربط بين هذا السرد التاريخي ومشروعية العلمانية كمفهوم سياسي وفلسفي.

 

 

نشره البوصلة يوم أرب, 10/31/2007 - 00:03.