صورة الغلاف لشيماء
ملف هذا العدد نخصصه – كالعادة - لقضية تمارس تأثيراً هاماً على سياسات التغيير في مصر. لقد بدأنا العدد الأول بوضع أقدامنا على المشهد السياسي المصري بأطرافه السياسية الرئيسية. ثم انتقلنا في العدد الثاني للبحث عن قوى اقتصادية/اجتماعية مهيأة لقبول فكرة التحرر والديمقراطية. ثم تعرضنا في العدد الثالث لمشكلة التنظيم بالنسبة لمختلف القوى السياسية، تلك التي نؤيدها ونتعاطف معها وتلك التي نعارضها. والآن نحن ننظر لموضوع المرأة، أي إننا عدنا لعملية البحث عن قوى اجتماعية مساندة للتحرر والديمقراطية. لقد شهدت السنوات الأخيرة بزوغ جيل جديد من النساء المهتمات بالشأن العام. ولا شك أن السنوات القادمة ستشهد المزيد والمزيد. كما عرفت العقود الماضية صراعاً فكريا وسياسياً حول دور المرأة في الأسرة وفي الاقتصاد وحول شروط ظهورها في المجال العام. ليس لدينا من شك أن هذا الصراع سيتواصل.لذلك شعرنا أن الوقت قد حان لكي نلتفت لأحد القضايا التي نعرف أهميتها ومفصليتها في الصراع السياسي الدائر. فلا تغيير حقيقي في مصر بدون مشاركة واسعة من النساء وبدون حل أسئلة هذه المشاركة. حاولنا في هذا العدد أن نُقيم المرحلة الحالية التي وصل إليها الواقع السياسي، لكي نتحسس أقدامنا من جديد، ونتفتح على مخارج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه "حركة التغيير". ووجدنا في التحركات العمالية الأخيرة أحد البشائر الجيدة لتغيير ديمقراطي حقيقي، بالرغم من أن تأثير هذه التحركات لن نراه بقوة في الصراع على السلطة أو على الدولة إلا بعد سنوات. التفتنا أيضا لمسألة الدين والتدين، والعلمانية وأعدائها المحدثين من "التراثيين الجدد" مثل الكاتب والباحث طارق البشري. إننا نشعر بأهمية الحوار النقدي مع هؤلاء، فهم قدموا للحركة الإسلامية دعماً فكرياً كبيراً. كما تعرضنا لقضية الإصلاح الديني، ليس بالطبع من منطلق تقديم اجتهادات جديدة في تفسير الدين، ولكن بغرض اقتراح بعض الأسس التي من خلالها نفهم ونقيم هذا الإصلاح ومن ثم نتعامل معه. وحتما سنعود لهذه الأمور في المستقبل. انتقلنا خارج الحدود لكي ننظر إلى بلدين عربيين يحاولان الخروج من عنق الزجاجة.. لبنان والعراق. بلدان وقعا ضحية لصراعات إقليمية وعالمية تدور رحاها على أراضيهما، وتشارك فيها بنشاط قوى إمبريالية على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل ودول طامحة لكي تكون امبريالية إقليمية – مثل إيران والسعودية، وحركات سياسية جهادية لا تتورع عن هدم المعبد كله على من فيه، بما فيه هذه الحركات. لازلنا نبحث عن بديل جديد يخرج من رحم هذين البلدين، ووجدنا بعض الأفكار والجماعات التي تبشر بالأمل. علنا في العدد الخامس وما بعده نكون قد وجدنا أكثر من البشائر. أخيراً.. ظهر العدد الرابع إلى النور. فهنيئاً لنا على الكلام بعد طول صمت، وعذراً لكل من سأل على العدد الرابع أو افتقده، وشكراً على المساهمات التي جاءت للبوصلة من زملاء وأصدقاء كان لها عظيم أثر في دعم ملف المرأة بموضوعات قيمة.
أحدث التعليقات
منذ 9 أسابيع يومين
منذ 9 أسابيع 4 أيام
منذ 9 أسابيع 6 أيام
منذ 9 أسابيع 6 أيام
منذ 9 أسابيع 6 أيام
منذ 10 أسابيع يوم واحد
منذ 10 أسابيع يوم واحد
منذ 10 أسابيع يوم واحد
منذ 10 أسابيع يوم واحد
منذ 35 أسبوعا 6 أيام